صحيفة الوسط العمانيه

جعفر عبد الكريم الخابوري
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 داعش ضد بريطانيا ومواجهة هاجس الارهاب المستطير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 18/09/2014

مُساهمةموضوع: داعش ضد بريطانيا ومواجهة هاجس الارهاب المستطير   الخميس سبتمبر 18, 2014 5:16 pm

داعش ضد بريطانيا ومواجهة هاجس الارهاب المستطير

شبكة النبأ: دعمت بريطانيا، منذ البداية، الجهود العالمية للقضاء على الحركات الارهابية العالمية، ومنها ما يسمى (تنظيم الدولة الاسلامية/ داعش) باعتبارها اكبر الدول الاوربية المتضررة من هكذا تنظيمات، في حال قرر هؤلاء المتطرفين العودة الى بلادهم (بريطانيا) لتنفيذ هجمات ارهابية قد تعرض امن وسلامة الاراضي البريطانية لخطر حقيقي، لكن بريطانيا في الوقت الراهن، لديها ما يؤخر عزيمتها بالمضي قدما في المشاركة في التحالف الدولي الذي دعت اليه الولايات المتحدة الامريكية وانظمت اليه اكثر من 40 دولة عربية وغربية، خصوصا على مستوى الضربات الجوية، وارسال المستشارين العسكريين، وربما القوات البرية في حال تطور الامر ليستلزم المزيد من العمل العسكري.
ويرى محللون ان هناك عوامل داخلية وخارجية تمنع رئيس الوزراء البريطاني من اتخاذ موقف نهائي بشأن المشاركة في تنفيذ الضربات الجوية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق، بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية، فالتهديد باستقلال اسكتلندا اصبح امرا واقعيا، والمشاركة بضربات خارجية يرفضها الرأي العام البريطاني، قد يعجل الخطوات التي من شأنها ارتفاع نسبة المصوتين بالموافقة مع استقلال اسكتلندا، كما ان رئيس الوزراء البريطاني قد جرب سابقا الحصول على دعم البرلمان بتوجيه ضربات جوية في سوريا لدعم المعارضة من دون ان يحصل على الدعم المطلوب، اضافة الى ان الجالية المسلمة في بريطانيا، جالية كبيرة، واستهداف التنظيمات المسلحة جوا، قد يسبب اصابة اهداف مدنية، الامر الذي يعني المزيد من الاحراجات للحكومة البريطانية من قبل الراي العام المحلي.
خارجيا، فان بريطانيا، وبحسب وجه نضر رئيس وزرائها، لا تريد المغامرة بالدخول السريع في التحالف الدولي من دون ان تتضح خطوطه الرئيسية واهدافه العامة، سيما وان التجربة السابقة لدخول بريطانيا في تحالف امريكي لغزو العراق (عام 2003 عندما كان توني بلير رئيس وزراء بريطانيا)، كفيله بان يعيد الرئيس الحالي الحساب مجدد قبل ان يقدم على اي خطوه تصعيدية في منطقة الشرق الاوسط.
بريطانيا تقاوم الضغوط
فقد قاومت بريطانيا ضغوطا للانضمام الى الولايات المتحدة في الاعلان عن توجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية رغم قيام الجماعة المتشددة بجز عنق موظف الإغاثة البريطاني ديفيد هينز وتهديدها بقتل بريطاني آخر، وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعد أن رأس اجتماعا للجنة حكومية معنية بالتعامل مع الحالات الطارئة في لندن إن حكومته تحارب تنظيم الدولة الاسلامية على عدة جبهات إلا انها لا تعتزم توجيه ضربات جوية في الوقت الراهن.
وقال كاميرون وهو يصف نهجا يجمع بين الضغط الدبلوماسي ودعم التحرك الأمريكي ومساعدة الحكومة العراقية والسلطات المحلية الكردية "مع تكثيف هذه الاستراتيجية فنحن على استعداد لاتخاذ أي خطوات ضرورية للتعامل مع هذا الخطر حفاظا على سلامة بلدنا"، واضاف "يتعين علينا ان نصد تدريجيا ونفكك الدولة الاسلامية كي نقضي عليها في النهاية وعلى اهدافها، سننجز ذلك على نحو هادئ ومدروس لكن بعزم من فولاذ"، وكانت بريطانيا قد سارعت بالانضمام لتحرك الولايات المتحدة عسكريا في أفغانستان والعراق إلا ان الرأي العام الذي يبغض الحرب ورفض البرلمان البريطاني توجيه ضربات جوية لسوريا العام الماضي والحساسيات المتعلقة بالاستفتاء الخاص باستقلال اسكتلندا كلها عوامل تؤكد تحفظ كاميرون هذه المرة.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية في باريس طلب عدم نشر اسمه إن من المتوقع ان يبحث وزير الخارجية الامريكي جون كيري مع نظيره البريطاني فيليب هاموند مسألة اعدام هينز خلال اجتماعهما في باريس، وندد عدد من زعماء الدول بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو ومكتب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند بمقتل هينز وقدموا تعازيهم، وقال أوباما في بيان "الولايات المتحدة تقف الليلة بجانب صديقنا الوفي وحليفنا بكل مشاعر الحزن والتصميم"، ولم يعلن كاميرون عن أي خطط لانعقاد البرلمان (وهو في عطلة) حتى ينال تفويضا منه بشن ضربات جوية على الدولة الاسلامية فيما تقول شخصيات على دراية بطريقة تفكيره إنه ليست لديه أي خطط فورية في هذا الشأن. بحسب رويترز.
وكانت أحدث محاولة له لنيل تأييد من البرلمان البريطاني لتوجيه ضربات جوية على سوريا العام الماضي قد باءت بالفشل ولم تحظ بتأييد النواب، ويعني مقطع الفيديو الذي نشره مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية الذين يقاتلون في العراق وسوريا أن كاميرون (الذي يحاول أيضا إقناع اسكتلندا برفض الاستقلال في الاستفتاء) يخضع لضغوط من اجل اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد الدولة الإسلامية، وقال إنه لا يستبعد أي خيارات لتقويض الدولة الإسلامية باستثناء إرسال قوات برية لكنه يواجه نداءات متزايدة من بعض النواب في حزبه المحافظين ومن قادة عسكريين سابقين للانضمام إلى الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات جوية.
لكن موضوع اسكتلندا يحظى بأولوية محلية بالنسبة لكاميرون وهو يدرك أن الكثير من الاسكتلنديين عادة ما يكونون أكثر تشككا في التحركات العسكرية البريطانية في الخارج وأن اقتراح ضربات جوية الآن من شأنه أن ينفرهم قبل الاستفتاء، ووصف كاميرون إعدام هينز وهو اسكتلندي عمره 44 عاما بانها جريمة وحشية وقاسية واشاد بالرجل بوصفه "بطلا بريطانيا"، وقال في بيان "هذه جريمة قتل خسيسة ومروعة لموظف إغاثة بريء، أنه عمل من أعمال الشر المحض، سنفعل كل ما في وسعنا لضبط هؤلاء القتلة وضمان أن يمثلوا أمام العدالة مهما طال الزمن"، واضاف "إنهم ليسوا مسلمين إنهم وحوش".
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن "كل المؤشرات" تدل على أن مقطع الفيديو حقيقي، ولم يستطع التحقق على الفور من صحة الفيديو لكنه بدا متسقا مع مقطعين سابقين نشرهما التنظيم وأظهرا إعدام الصحفيين الأمريكيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف خلال الشهر المنصرم، ويبدو أن الشخص الذي من المفترض أنه أعدم هينز هو نفسه الشخص الذي ظهر في مقطعي الفيديو مع فولي وسوتلوف، والرجل الذي تطلق عليه وسائل الإعلام الغربية اسم "جون الجهادي" يتحدث بلكنة بريطانية فيما يبدو، وفي نهاية مقطع الفيديو نفسه يظهر رهينة آخر عرف باسم آلن هيننج، وقال الرجل الملثم ان هيننج سيقتل ايضا إذا مضى كاميرون قدما في دعم الحرب ضد الدولة الاسلامية، وقال مصدر أمني بريطاني طلب عدم نشر اسمه إن التحقيق يجري في وقائع القتل وإن مسؤولين كبارا في المخابرات يحضرون اجتماع لجنة التعامل مع الحالات الطارئة التي يراسها كاميرون، ورفض المصدر الخوض في تفاصيل بشأن إن كانت التحقيقات أحرزت أي تقدم.
وحتى الآن قصرت بريطانيا دورها على تقديم المساعدات الإنسانية وتنفيذ عمليات استطلاع وتسليح القوات الكردية التي تقاتل الدولة الإسلامية كما وعدت بتدريب القوات في العراق، وعلى الصعيد العسكري تؤيد لندن الضربات الجوية الأمريكية بينما تبقي خياراتها مفتوحة، وقال سير ريتشارد دانيت القائد السابق للجيش البريطاني إن عمليات الإعدام التي تنفذها الدولة الإسلامية ينبغي ألا تردع الحكومة عن اتخاذ تحرك عسكري ضد المتشددين، وقال "إذا لم نوجه وندمر مقاتلي الدولة الإسلامية الجهاديين هؤلاء فان نفوذهم سيتنامى وستزداد ثقتهم وستكبر المشكلة"، ونعى مايك هينز شقيق ديفيد شقيقه قائلا إن ديفيد اختار العمل الإنساني لكنه قتل بدم بارد.
وقال في بيان نشرته وزارة الخارجية البريطانية "كان ولا يزال يحظى بحب كل أسرته وسنفتقده بشدة"، وذكر أن شقيقه (وهو اسكتلندي ولد عام 1970) ترك وراءه ابنتين من زواجين، وقال أليكس سالموند رئيس الحكومة الاسكتلندية، إن جريمة قتل هينز هي "عمل همجي تعجز الكلمات عن وصفه"، وقال "ينبغي أن نتذكر أن السيد هينز كان في المنطقة بصفته موظف إغاثة يساعد السكان المحليين، قتله سيقابل بالإدانة من كل الناس الذين يحملون ذرة من إنسانية"، وخلال مقابلة بشأن استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة قال سالموند ردا على سؤال عما إذا كانت اسكتلندا مستعدة (في حال استقلالها) لأن تقوم بعمل عسكري ضد الدولة الإسلامية إن أي رد ينبغي أن يتم تحت مظلة الأمم المتحدة، وأَضاف "لا يمكن أن تكون استراتيجيتك هي الإذعان للإرهاب، هناك ضرورة ملحة لأن نعود للعمل الجماعي تحت مظلة الأمم المتحدة"، ووصف سالموند غزو العراق عام 2003 بأنه غير مشروع لانه تم بدون موافقة من الأمم المتحدة.
تشديد القيود
فيما سيقترح ديفيد كاميرون على البرلمان تدابير جديدة تهدف الى مكافحة التطرف الاسلامي لا سيما بمصادرة جوازات سفر الاسلاميين البريطانيين المتطرفين الذين يقاتلون في سوريا والعراق، ويعرض رئيس الوزراء مشاريعه خلال اول دورة برلمانية في وستمنستر بعد ثلاثة ايام على وصفه تنظيم الدولة الاسلامية بانه "اكبر خطر محدق" بالمملكة المتحدة، واعلنت لندن رفع درجة حالة التأهب الامني في البلاد الى مستوى "خطير" لمواجهة خطر ارهابي "مرجح جدا"، وبعد ساعات اعلن ديفيد كاميرون انه "سيعرض على البرلمان مشاريع قوانين جديدة" من شانها ان "تسهل مصادرة جوازات السفر".
ومن حينها تكهنت الصحافة حول احتمال اقتراح تدابير اخرى مثل منع المقاتلين الاسلاميين من دخول الاراضي البريطانية والتعاون مع البلدان مثل المانيا وتركيا للحؤول دون عودتهم وتسهيل الحصول على معلومات تتعلق بالمسافرين على رحلات شركات الطيران، وقد شدد كاميرون على انه "من الواضح ان هناك ثغرات في نظامنا القانوني" في حين كثرت الدعوات من اليمين واليسار الى تشديد القوانين امام تطرف الشباب المسلمين في بريطانيا، وقد اقنع اغتيال الصحافي الاميركي جيمس فولي بيد سفاح قيل انه بريطاني، بالنهاية العديد من اعضاء الحكومة بضرورة بذل "المزيد" في مكافحة خطر التطرف الاسلامي.
واشتد القلق بشأن "ما لا يقل عن 500" مقاتل اسلامي بريطاني يقاتلون في سوريا والعراق منهم 250 عادوا الى المملكة المتحدة، وفي حين اعربت سكتلنديارد عن "استعدادها" لمواجهة هذا الخطر اعربت السلطات عن مخاوفها من ان يخطط أولئك الذين تمرسوا على القتال لاعتداءات بعد عودتهم الى بريطانيا، واعتقلت الشرطة 69 شخصا عند الحدود السنة الجارية وفق اخر المعطيات الرسمية، لكن كثيرين منهم يتمكنون من التسلل، وتفاديا لذلك تحدث وزير الدفاع مايكل فالون عن "أوامر المراقبة" التي وضعها العماليون في 2005 واستبدلتها حكومة كاميرون بتدابير اقل تشددا قبل ثلاث سنوات.
وتمنح "أوامر المراقبة" المثيرة للجدل وزارة الداخلية امكانية فرض قيود على حرية تنقل المشتبه فيهم وحقهم في امتلاك بعض الاشياء خارج اي اجراءات قضائية، وفي دلالة على نشوب خلافات، قالت الصحف ان الليبراليين الديمقراطيين ما زالوا يتفاوضون حول فحوى الاقتراحات الجديدة، وفي مقال نشرته صحيفة اوبزرفر دعا زعيم الليبراليين الديمقراطيين السابق بادي اشدون ديفيد كاميرون الى ان يكون ضامنا للحريات العامة من خلال التصرف بشكل مسؤول و"عدم الانسياق مع الهلع"، واضاف "ليس لدي اي اعتراض على رد خاص ومتوازن لكنه يجب ان يقوم على ادلة وان يحترم حرياتنا وينتبه الى ابقاء التيار الاسلامي المعتدل في صفنا". بحسب فرانس برس.
من جهته اعرب قيادي اخر من التيار الليبرالي الديمقراطي منزيس كامبل عن شكوكه في تطبيق بعض اجراءات المصادرة وقال ان "تحويل مواطن الى شخص بلا وطن امر غير قانوني وفق القانون الدولي، والقيام بذلك موقتا، كما يبدو انهم يريدون ان يقترحوه، سيكون ايضا غير قانوني وسيطعنون فيه هنا في محاكمنا وربما ايضا في المحاكم الاوروبية لحقوق الانسان"، وحذر النائب المحافظ والمحامي ادوارد غارنييه من "قطع وعود لا يمكن الايفاء بها".
حملة لمكافحة الارهاب
بدوره قال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية مارك رولي إن عمليات الاعتقال المرتبطة بالقتال في سوريا ارتفعت بشكل كبير هذا العام مشيرا إلى احراز تقدم ملحوظ في تعقب البريطاني المشتبه به في قطع رأس الصحفي الأمريكي جيمس فولي، وقال رولي إن حكومته تكثف جهودها للتعامل مع القضايا الارهابية المرتبطة بسوريا مناشدا المسلمين البريطانيين لتقديم المساعدة في التعرف على "الاشخاص ذوي الميول الإرهابية"، وقال رولي في بيان "بات الكثير من الأمور على المحك، لقد ازدادت بشكل كبير العمليات ذات الأولوية الكبرى وخصوصا تلك التي تستهدف المتورطين في التخطيط لهجمات أو من هم على وشك أن يصبحوا كذلك".
وأظهر مقطع فيديو وزعته الدولة الإسلامية قطع رأس فولي على يد رجل ملثم يتكلم الانجليزية بلكنة سكان لندن ما أثار موجة من الاقتراحات لسن قوانين جديدة صارمة تحكم مسألة التعامل مع المقاتلين الاسلاميين البريطانيين الذين يسافرون إلى العراق وسوريا للانضمام إلى الجهاديين هناك، وأضاف رولي في بيان "لقد تأثر كل عاقل في هذه البلاد بقتل جيمس فولي بلا شفقة على يد إرهابيي الدولة الاسلامية وسلطت مسألة حمل القاتل على ما يبدو للجنسية البريطانية الاهتمام على التطرف في بريطانيا ناهيك عن الشرق الاوسط"، وأضاف "يحرز المحققون تقدما ملحوظا ولكننا لن نعلق على هذا الموضوع باستمرار"، وقال السفير البريطاني إلى الولايات المتحدة إن أجهزة الأمن البريطانية تقترب من التعرف على قاتل فولي.
واقترحت وسائل الإعلام البريطانية عددا من الهويات المحتملة للمشتبه به على الرغم من أن مصادر من ضفتي الاطلسي قالت إن احتمال تعرف الحكومة البريطانية على المشتبه به قريبا ضئيل، كما أثار مقتل فولي جولة أخرى من محاسبة النفس في بريطانيا التي تخوض جدالات داخلية حول كيفية التعامل مع المقاتلين الاسلاميين على أراضيها منذ هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين نفذ أربعة شبان بريطانيين هجمات انتحارية في لندن قتلت 52 شخصا في يوليو تموز عام 2005 كما زادت المخاوف قضية مقتل جندي بريطاني خارج الخدمة في العام الماضي في احد شوارع لندن على يد بريطانيين اعتنقا الإسلام. بحسب رويترز.
وتقدر الحكومة البريطانية أن حوالي 500 بريطاني على الأقل سافروا إلى العراق وسوريا حيث استولت الدولة الاسلامية على أجزاء واسعة، وحذرت بريطانيا مرارا من أن الذين سافروا يجسدون خطرا كبيرا لدى عودتهم، وقال راولي إن الشرطة اعتقلت 69 شخصا هذا العالم بتهم إرهاب متعلقة بسوريا تتراوح بين جمع التبرعات والسفر إلى الخارج لتلقي تدريب يجعل منهم إرهابيين وهو ارتفاع يبلغ خمسة أمثال العدد الذي اعتقل بتهم مماثلة في العام الماضي، وأضاف "إن تنامي خطر الافراد يمثل تحديا لعمل رجال الشرطة خصوصا أن نحو نصف المسافرين الى سوريا الذين يثيرون قلقنا لم يكونوا معروفين بأنهم يشكلون خطرا إرهابيا من قبل" مضيفا أن الزيادة الأكبر في تحقيقات الشرطة تتركز في لندن ووسط بريطانيا.
ومضى في القول "نناشد العامة وأفراد العائلة والاصدقاء في أن يساعدوا في التعرف على الاشخاص ذوي الميول الارهابية، قد يكونون على وشك السفر إلى الخارج أو عادوا لتوهم أو ربما يظهرون مؤشرات على تطرفهم"، وقالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي إن الحكومة تدرس سن قوانين جديدة لمحاولة منع البريطانيين من التوجه إلى الخارج للقتال في حين دعا عمدة لندن بوريس جونسون إلى اعتبار كل من سافر إلى سوريا والعراق من دون ابلاغ السلطات إرهابيين، غير أن مؤسسة كيلم للأبحاث المناهضة للتطرف انتقدت ردود الفعل غير المحسوبة التي تدمج بين سن القوانين في الداخل والحرب في الخارج لمكافحة المواضيع الاسلامية في الوطن، وقالت المؤسسة إن "لكل من القانون والحرب مجاله وزمنه، سبق لنا أن شهدنا تطبيق تسليم السجناء التعسفي إلى دول أخرى والاعتقال من دون محاكمة والتنميط ونزع الحق بالصمت عند معابر الدخول والخروج واحتلال بلدان محددة"، وأضافت "لا يوجد نقص في بريطانيا في مثل هذه الإجراءات في أوقات الحرب لكن يبدو رغم ذلك أن مشكلة الارهاب على مستوى العالم تتفاقم."
خطة فاشلة
من جانب اخر يقول مسؤول كبير في المجلس الإسلامي في بريطانيا إن استراتيجية الحكومة الرئيسية لمكافحة الإرهاب "فشلت"، وقال هارون خان، نائب الأمين العام للمجلس، إن خطة المنع كان لها "تأثير سلبي"، وتسعى الخطة إلى تقليل تأثير التطرف، غير أن خان قال إنها عزلت الشباب المسلم، ودفعتهم تجاه الجماعات المتشددة، وقالت الحكومة إنها تدعم غالبية المسلمين في بريطانيا في مكافحتهم للإرهاب، ويهدف برنامج المنع (وهو جزء من استراتيجية الحكومة ضد الإرهاب) إلى "الحيلولة قبل أن يصبح الأفراد إرهابيين، أو مؤيدين للإرهاب".
ومن بين ما نفذ من إجراءات المنع، وقف مجيء "المدافعين عن الإرهاب" إلى بريطانيا، ودعم حملات الجالية المسلمة التي تعارض الإرهاب، ومراقبة الأفراد الذين قد يكونون "عرضة لتورطهم في أنشطة إرهابية"، وتشمل الاستراتيجية "جميع أشكال" الإرهاب، بما فيها التطرف اليميني، وقال خان إن سياسة المنع "فشلت فعلا"، بالنسبة إلى الجاليات المسلمة، وأضاف أن كثيرا من شباب المسلمين لم يكونوا "مهتمين بالانخراط في أي شيء له صلة ببرنامج المنع"، وأشار إلى أن "معظم شباب المسلمين يرون في هذا هدفا ضدهم، وضد المؤسسات المرتبطين بها"، وقال إن كثيرين شعروا أن السلطات تنظر إليهم باعتبارهم إرهابيين محتملين، إذا ذهبوا إلى المساجد، أو انضموا إلى جماعات إسلامية منظمة أخرى. بحسب بي بي سي.
وأكد خان أن هذا أدى إلى شعور بعض الشباب "بالضياع والحرمان"، والتعرض لأن يصبحوا متشددين، وأضاف "ستلتقطهم جماعات أصغر، وعناصر ثانوية، في الشارع، وتستهدفهم على وجه الخصوص"، وقال إن "المشكلة الكبرى" هي أن كثيرا من شباب المسلمين شعروا "بخيبة أمل"، لكنهم لم يستطيعوا التعبير عن وجهات نظرهم، وقال خان إن الناس بحاجة إلى "فضاء آمن" حيث يمكنهم "الحديث بحرية دون تصنيفهم كإرهابيين"، وأضاف أن "إحدى وجهات النظر تلك (على سبيل المثال) هي كيف يستجيبون لرؤية القمع المتواصل للمسلمين في وسائل الإعلام، في الأخبار، وعلى الإنترنت"، وقال إن الحكومة لا تريد الانخراط إلا مع من يتفق مع وجهات نظرها من الناس.
ويقول خان إن كثيرا من شباب المسلمين يشعرون بأنهم مشتبه بهم إذا ارتادوا المساجد، وقال وزير الأمن والهجرة، جيمس بروكينشر إن الحكومة تدعم "معظم البريطانيين المسلمين في شجب من يدعون إلى العنف، وعدم التسامح، والفرقة"، وأضاف "كجزء من برنامجنا في المنع المناهض للإرهاب، نعمل مع قطاع عريض من المنظمات لزيادة الوعي بمخاطر السفر إلى مناطق الصراع، مثل سوريا، والعراق، وخطر الوقوع تحت طائلة استغلال الجماعات المتطرفة"، وكانت وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي اقترحت بعض التغييرات على قانون مواجهة التطرف والتشدد في بريطانيا، وقالت إنها "تعيد النظر في الأمر من أجل إصدار أوامر جديدة لحظر الجماعات المتطرفة"، وإنها تبحث بعض الإجراءات المدنية "لاستهداف المتطرفين الذين يسعون إلى تطرف الآخرين".
شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 18/آيلول/2014 - 22/ذو القعدة/1435
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gcgtfhguj.ba7r.biz
 
داعش ضد بريطانيا ومواجهة هاجس الارهاب المستطير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة الوسط العمانيه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: